رسالة إلى مارك زوكربيرغ

عزيزي مارك..
لم أقف يوما مترددة عند فتحي للفيسبوك مثلما وقفت اليوم أمام عبارة what's on your mind. ورغم أنني مهتمة بهذا الفضاء الذي فتحتَ لنا المجال لنكون فيه، ورغم أنني قدمت العديد من الدراسات في نفس الموضوع إلا أنني ضِعتُ بين ما كتبته أنت وماذا تقصد به وماذا فهم منه الاخرون وكيف  فهمته  أنا..!
عزيزي مارك..
أنا أستاذة جامعية في مجال الاعلام والاتصال أحب الاعلام وأحب الحديث فيه  ويأخذ جلّ وقتي لأنه محور المحاضرات التي أقدمها .لكنني أيضا أحب الأدب وأحب أن أكتب بعض الخربشات على هذا الجدار ولدي مشروع أدبي يشغلني كثيرا .. ولعل الكتابة والقراءة هي عالمي الذي أجد فيه نفسي وتخطر على بالي كلما قرأت هده العبارة وأنا أفتح الفايسبوك !
أنا أيضا فتاة تشغلني أمور عائلتي وتشغلني أمي وذكرى أبي ولدي أصدقاء من العديد من البلدان يهمني أمرهم أيضا ويخطر ببالي وطني. وقضايا وطني مثلما تقفز إلى ذهني العديد من الانتقادات لما يحدث في الاعلام لكنني لست ناقدة ولا أحب أن أتكلم لمجرد الكلام أو للوصول إلى النجومية الافلة.. وأكره أن أظهر أمام كاميرات منافقة تصورني من خلال شاشة الفايسبوك وتنقلني إلى شاشات الاعلام التافهة أغلبها ...كل هذه الامور وأخرى تخطر بذهني وأنا أقرأ العبارة التي يستقبلني بها الفايسبوك وأنا أفتحه..
أنا يا مارك فتاة مهتمة أيضا بقضايا الشباب وقضايا المرأة وقضايا أخرى تخطر ببالي أيضا..
أنت يا مارك إلى جانب هده العبارة وضعت العديد من الخدمات الآخرى فإن لم يعجبني ما يخطر ببال اصدقائي تجاهلته وان أعجبني ضغطت على like. وكتبت له تعليقا فقد كان جميلا ما خطر ببالهم !
لكنني هذه المرة أقف متسمرة أمام هذه العبارة ماذا يخطر ببالك؟ والحقيقة أن كل هذه القضايا وأخرى تخطر ببالي ..ولكنني احترت عندما تفاجأت بأن بعض الأصدقاء ينتظرون مني أن أكتب ما يخطر ببالهم على صفحتي الشخصية ..ويتزاحمون مع أفكاري التي أستسيغ كتابتها وتبادلها مع المهتمين بالموضوع..
هل تعلم  لدي أكثر من 400 صديق لكل منهم اهتمام ولكل منهم أفكار أحترمها جدا ويخطر ببالهم الكثير من القضايا مثلما يخطر ببالي ..فكيف لي أن أعرف ما يخطر ببالهم جميعا وأرضيهم وأنا أعلم أن إرضاء كل الناس غاية لا تدرك ...هل تُريد الحقيقة يخطر ببالي كثيرا كلما فتحت الفايسبوك أنني قبل كل هذه الامور والمناصب  أنا إنسان ..!
صحيح مارك..لماذا كتبت what's on your mind. ولم تفكر في أن تكتب what's on your friend's mind؟
مريم نريمان

Angles of hope : feed your dream fid bladek


        اختتم يوم أمس مؤتمر Bil .dz  الذي نظمته جمعية كاسل casl تحت شعار فيد بلادك feed your dream ...بعد أيام من التعب وساعات من الخوف وخطوات من الحلم ..
 لم يكن من السهل  على مجموعة من الشباب أن ينظموا مؤتمرا بهذا الحجم لكنهم فعلوا ونجحوا في ذلك وكانوا بحق Angles of hope in Algeria كما أطلق عليهم البروفيسور محمد زيان.
المؤتمر شهد مداخلات متميزة من عدد من الشباب الناشطين في الجزائر ومن مختلف التخصصات في غياب تام للتغطية الإعلامية (عدا من تغطية برنامج 100 بالمائة شباب بإذاعة باتنة) رغم أهمية الخطوة التي قام بها هؤلاء الشباب من إمكانية منعدمة تقريبا .
لقد سعدت بتواجدي كمتحدثة ضمن نخبة من الشباب الذين يعملون لأجل التغيير الإيجابي في الجزائر ينشطون متطوعين لأجل هذا الوطن، لقد تعلمت الكثير من هذا النشاط ، تعلمت الجرأة الإيجابية من يمين قندوز وكيف بالأخلاق والقيم الإيجابية يمكننا التغيير من "أخلاق مدينة،  عنابة" وممثلوها على راسهم سيف الله  ناصري ،الذي علمنا كيف نتحرك من أجل بلدنا،  تعلمت كيف يمكن أن نحلم ونحقق أحلامنا ،تعلمت أن ملئ السنابل بحق تنحني بتواضع من نبيل زيان، تعلمت جميل التميز مع مريم يزة، تعلمت كيف لشخص أن يتعلق بأرضه بنباتاتها وبخيراتها الطبيعية وكيف يبدع في التعريف بمدينته تيسمسيلت مع عبد الوهاب شداد،تعلمت الفضول مع مالك بلولة واللغة الأنسب للتواصل مع الشباب مع مليك شاوي وكيف نقرأ مع بسام قجيبة وآخرون تعلمت منهم الكثير .
 وتعلمت العمل الجماعي مع فريق CASL : Cultural Association of Sharing Language و BIL Algeria 
وفي الاخير.. أدركت أن في كل مكان من هذه الأرض يوجد نبض يسعى إلى التغيير وأنه آن الأون لنحمل مسؤولية التغيير بدءا من أنفسنا  حتى نقدم أحسن صورة عن هذا الوطن الذي يستحق منا الكثير   thanx casl .thanx Angles of hope :)

النسخة الجديدة من قصة "طرطور والفلاح العجوز"!!


    طرطور والانتخابات!!!
 كثر المنافسون ولم يعد يملك ما يفعل فبحث عن شريك يساعده في نقل صوته بقوة..!
       ظن أنه يملك قدرة كبيرة على الإقناع؛ ظهر على إحدى القنوات لبس أجمل ما يملك وكتب كلمات طنانة استعار بعضها من إحدى القواميس،  وأخرى من خطابات قديمة، وجاء بكلمات من فرط حماسته لم يفهم المشاهد القصد منها:" لو حصلت على أكبر عدد من الأصوات بعد العاشر من ماي فسأحقق لكم كل الأحلام.. مشاريع مجانية..لا بطالة بعد انتخابي، ولن أرضى بأحلام تبقى أسيرة أشخاصها، هدفنا التجسيد ..انتخبوني حتى تضعوا خطوة أولى لحياة جديدة بعد العاشر من ماي..
حدث بالأمس أن هذه الإغراءات جاءت بنتيجة "فطرطور كتاب القراءة" مثلا أغرته الكلمات التي تشكلت في شكل قطعه حلوى وكأن لسانه بدأ يستسيغها ..فمد يده وقدم صوته وحباله الصوتيه ولم يعد يملك شيئا سوى بعض الحلم .. قدم له "البذور" وفي وقت الحصاد أخذ "الفلاح العجوز" الكرسي المصنوع بحبال طرطور الصوتية وأخذ الغلة وارتقى حتى ما عاد يرى " طرطور" ...، غادر الفلاح العجوز كتاب القراءة...!
وعاد "طرطور" إلى صفحته وحيدا يتقاسم مع الأطفال رغيف الحلم ..آلمه أن تكون مثل قصته تملأ كتاب القراءة في الابتدائي ولا يعتبر منها أحد فقرر أن يقدم للأطفال الذين أصبحوا شبابا اليوم وكبروا على قصة طرطور والفلاح العجوز" العبرة في نسختها الجديدة...
عاد موسم التبرع بالأصوات مرة أخرى، ونزل الشيخ العجوز من كرسيه كأنه بدأ يرى ظل "طرطور" على إحدى صفحات كتاب القراءة،  فقال له: كيف حالك يا طرطور..هل تذكر عندما أعجبتك ذات مرة أوراق الجزر وطلبت مني أن أعطيها لك، هل تذكر؛ لم أرفض لك الطلب وقدمتها لك وعندما طلبت مني في الجزء الثاني من القصة جذور الفول قدمتها لك ولم أرفض لك الطلب..!!
" لو حصلت على أكبر عدد من الأصوات بعد العاشر من ماي فسأحقق لك كل الأحلام..وسأعطيك الغلّة والجذور.. وسأفتح لك حسابا في الفايسبوك حتى تحصل على أرض في المزرعة السعيدة ..!!
فقال له "طرطور" بعد أن استرجع بعض صوته وكيف لا أكون بجانب شريكي في "الجزء الثالث من القصة" ولكن نعيد اللعبة من جديد...
أريد المذاق الحلو ...قبل أن أضع الحلوى في فمي ..أريد الواقع قبل أن تمنيني بالافتراض..!! 
ن.مريم نريمان

فارس يمتطي صهوة الموت ..!!

  هي الكلمات تفر من شفتي حين أحتاجها وتستكين في قلبي فيحملها ...دون أن أحس انساب الدمع على وجنتي دون أن أدري لما رحلت ..وتركتني أجالس الوحدة في صمت، بت أخاف الموت بل أكره الموت لأنه سرقك مني ..
رسالة إليك أبي ...
كيفما كانت البداية ابتدأنا ...بدمعة بابتسامة ..أو بخطوة..كيفما كانت الخطوة ..المهم أننا تقدمنا ..
   كنت أجلس ..كنت قربي ..ندعي أن الحياة قد صادقتنا..قد أسعدتنا ...ندعي أن القلب كيفما جرح سنبقيه حيا ..ربما حزن القدر..ربما عالم العيون الأزرقي لم يعد يفصل بين شجن عيوني وعيونك ..بت روحي بت قلبك ..ربما شخصنا بات الحزن ذاته ..ربما وأنا أمتطي صهوة الليل أدعي أنني سأجد النهار يوما ما ..ماذا لو أن الليل لم يعد يسبقه ولا يليه النهار ..كيفما كانت البداية المهم أننا ابتدأنا ..
       توقف الزمن برهة ..فتحت ديوان الماضي وراجعت نفسي ..وجدت أني لم أعد أملك غير قلبي وفي جيوبي أخفي دمعي ..كلما وضعته براحتي ضاع مني ..أين أنا ؟ قلبي بقربي وذكرياتي هاهنا بيدي تخزني كما الأشواك ..فتحت الكتاب ..اقتلعت مني ذكرياتي نظرت إلى المستقبل ..كان كله ظلام ..كيف ابتدأت وكيف سأنتهي ..كيفما كانت البداية المهم أننا ابتدأنا ..
   كانت يدي بيدك ..عيوني بعيونك ..باتت الأيام  اليوم ترتسم في مقلتاي ..لا تتأملني لا تتأملها ..ستقرأ الحزن فيها والألم ..ستموت قبلها ..تعلم أني كيفما كان الألم سأمضي معك كيفما ابتدأنا وخطونا خطوتنا الأولى في الظلام سوف نمضي ..كيفما كانت البداية المهم أننا ابتدأنا ..
     كنا تلك الليلة وحدنا ..أنت وأنا  بلى كان القمر معنا وجموع النجوم ترقبنا نمسح بدموع بعضنا دموعنا ....نمزج الآه فينا بالأسى ..ندعي الابتسامة ..كيف الحياة غابت عنا دون أن ترحل بنا معا لا أنت وحدك ..كيفما تأخذنا المهم أن نكون معا ..كيفما كانت البداية كان لابد أن نصل إلى النهاية ..
     فجأة عم الظلام أجواء قلبي ..وسحبت فجأة يدك من يدي ..ومشيت ..مشيت تتسلل بك الحياة تحملك في راحتيها ..ظننت أنك سعود بعدها ..كما الشمس تغيب كل ليلة وتعدنا باللقاء كل يوم ..ظننت أن حرارة دموعك ستنطفئ وتنساب الأنهار على وجنتيك ..فرفعت يدي أودعك بها ..لم يهمني أمري تهمني أنت ..كيفما ابتدأت ..المهم أنك ابتدأت ..
    كنت حقا يائسة ..عندما نظرت إلى ترحل شيئا فشيئا دون أن أدري ..لكنك كنت تدري ..كنت تدري أنني لن أرحل معك ..كنت تدري أنني لن أراك ..لم أفهم أين ترحل ..لم تقل لي وداعا لم تطبع على جبيني كما ألفت قبلة تعدني بها بالأمان إلى أن تعود ..ألن تعود ؟؟؟ كنت تدري أنني وتظن أنني وتظن أنني سأبدأ من نهايتك ..عندما اخترت عنوة أن تنتهي من بدايتي كنت ترقبني كأن تقول أتركي الأحزان وامضي مع الأيام ..لا تلحقي بي واعلمي أنني سأنتظرك في الغد إلى حيث أمضي ..
لا لا أبي لا لن أمضي تعلم أني سأموت بعدك مادمت وحدي كيفما ابتدأت سوف أنتهي وأختار النهاية مادمت تنتهي ..كنت ترحل كنت تمضي دمعك يجري ويطبع خطوات دربي سأتبع الدمع وأمضي علني أجدك وسط حطام قلبي أو علني أجدك وسط الذكريات التي فرت مني..لم تعد ذكرياتي غير حزني وحزن حزني ..سأتبع الدمع وأمضي أينما تمضي سوف أمضي .لا تسلني كيف تعلم أينك مني.كنت بالأمس معي تمسح دمعي وتمضي معي كنت بالقلب معي أينما أرحل ترحل معي ..
آه أبي صرخت من جب عميق كله أحزان لما لم تسمعني لما لا تجيب أيهون عليك الدمع الذي على وجنتي لا لا يغيب ..
أبي ..الكلمة الخرساء التي ما عادت تسمع ولا تجيب ..هل مضيت دونا مني آه فقط لو انتظرت أن نمتطي صهوة الموت ونغيب معا ليس وحدك أو أنك انتظرت يوما أرحل فيه أنا قبلك لم يعد بوسعي الموت ولا الحياة ولا اي شيء تعبت أبي تعبت ..
لما رحلت ..وعدتني أنك ستبقى معي ..ألن تبقى أبي إلى جانبي لم يعد الأمر بيدي ولا بيدك ستمضي دونك أيامي تتجمد مشاعري من يذيبها ..يزيد بعدك شجوني لا تذرني أخاف الليل حين ينجلي أخاف الشمس حين تغيب أخاف أن ترحل الشمس ولن تعود ..وحدك من يفهمني بعدك من يفهمني أخاف أن أموت ولست معي ..لا تذرني انتظرني لا أريد البقاء وحدي من سيطفئ حرقة قلبي ..سأنتظرك ابي ..سأنتظرك ابي فارسا يمتطي صهوة الموت ...
ن.مريم نريمان
نشرت في جريدة الأطلس العدد 501

تجيكم في الصبر !!


       حدث مرة أن إحدى قريباتي كانت الأولى على دفعتها في إحدى التخصصات وكان من المفروض أن تحصل على منحة للدراسة في الخارج من الجامعة غير أن هذه الأخيرة تجاوزتها وقدمت المنحة للثانية على الدفعة وعندما ذهبت للسؤال عن حقها أجابها أحد المسؤولين المرموقين : "الدنيا حظوظ" وأذكر أنني قلت لها لحظتها لا تقلقي ربما هو أدرى لأنه أكبر منك وعليك أن تتعلمي منه من منطلق أن "لي فاتك بليلة فاتك بحيلة"، هذه قصة تذكرتها وأنا أعيش تصريحا جديدا علمني معنى "الصبر" في الجامعة  بعد أن التقيت بمفهوم الحظ قبل هذه المرة في نفس المكان، وأن تفهم مقاييسه ومحدداته في هذا المكان له طعم آخر صدقوني يختلف عن فهمه في مكان آخر سيما وأنه يتعلق بشخصيات لها وزن آخر ...ومنكم نتعلم ... دعوني أعلمكم الصبر على طريقتهم :
كنا في حالة يرثى لها بعد أن أدركنا بأننا أبناء قسم ليس لديه أي انتماء لأسرة إنه قسم الإعلام والاتصال في جامعتي الذي ولد بعد مخاض عسير في هذه المدينة الجامعية وكافح وناضل لأجل البقاء ونظم العديد من مسابقات الماجستير إلى أن وجد نفسه في مفترق الطرق بعد تقسيم جديد للكليات وبعد دخول نظام ال م د الذي ضم تخصص الإعلام والاتصال ضمن جذع مشرك علوم إنسانية، القصة بكل تفاصيلها لا تهم ولكن المهم فيها أن نجد أنفسنا نحن طلبة الماجستير الذين دخلنا العام الثالث بعد كثير من الصبر "على طريقتنا" معلقين بين كليتين وكل كلية تنفي انتماءنا لها ولا مجلس علمي يرضى بتمرير دراساتنا ضمن إحدى جلساته حتى نناقش مذكراتنا ، وكأي شباب يسعون للمطالبة بحقهم ذهبنا نجر خيباتنا وتساؤلاتنا إلى العديد من المسؤولين الذين لديهم علاقة مباشرة بموضوعنا وبمجرد جلوسنا في مكتبه الفخم –أحد المسؤولين في الجامعة" حتى بدأنا نتحدث عن الموضوع وعن المشكلة بحرارة وغضب شديدين وكلما رفع أحدنا نبرة صوته تدخل آخر لتعديلها على لانفقد فرصتنا الأخيرة في الانتماء إلى أسرة معينة ولكن المفاجأ أن رد هذا المسؤول كان بالحرف الواحد "تجيكم في الصبر"، في بداية الأمر استغربنا ظنا منا أن الصبر هذا كلية جديد في الجامعة ستدرس ملفاتنا وتمررها في مجلسها العلمي المقبل قبل أن نكتشف بأنها لعبة كلمات حاولت إعرابها مع زملائي ووصلنا إلى العديد من النتائج:

هل المقصود أن المجلس المنتظر سيأتي معه الصبر ولكن تلك ال "في" بين تجيكم وبين الصبر جعلتنا نتساءل عن محلها من الإعراب فهل يعقل أن تكون حرف جر سيجرنا إلى صبر جديد"على طريقتهم" لا أعتقد أننا سنقدر على تحمله هذا إن تحملنا هو، أم أن تجيكم هو ضمير مستتر تقديره تجيكم "الصدقة" في "أقوى لحظات" الصبر ونعتقد بأنها أقرب التفسيرات ذلك أن ما سيقوم به هذا الرائع إن قام به ووافق على دراسة ملفاتنا سيكون صدقة جارية على روح العلم والثقافة اللذين ذهبا إلى الأبد ولم يبق منهما إلاّ بعض الأثر والذكريات الجميلة، ماذا عساي اقول أصدقائي سوى تذكروا أن الكثير من القيم الجميلة نتعلمها من جامعتنا وتذكروا أن منطق الحظ ليس دائما واحدا وكذلك الصبر وأنصحكم أن "تذهبوا إلى الصبر بأقدامكم " لأنكم مهما انتظرتموه "باش يجيكم"  فلن يأتي ..

...................................يتبع
                             بعد أن ننهي رحلة الصبر سأخبركم بنهاية القصة :'(

حملة صناعة مواطن ووطن!!

   مشاركتي في يوم التدوين الجزائري تحت شعار "لنبادر من أجل الجزائر.."

  لم يعد يشغلني في هذه الأيام سوى موضوع واحد جعلني أعيش بين عالمين، بين حياتين وحتى بين قصتين تجتمعان معا في قلبي  لكنهما تختلفان في طريقة الإحساس بكل منهما، وفي كليهما تمتزج تلك الروابط الجميلة بين مواطن ووطن..
 الأولى: لا شيء يلفت انتباهي فيها سوى وجوه شباب يملأ الملل تقاسيم وجوههم لا شيء يهم شهادة معلقة على الجدار، أحلام طفل طموح شاب، وشيخوخة مبدع لم يجد من أين يبدأ، لا شيء يهم؛ في كل جلساتنا شكاوى، مع كل رشفة قهوة قصة شاب يضع جداول أعمال يومية : سأتحصل على الشهادة، سأحاول الحصول على عمل وربما قد تكون التجارة أفضل حل لبناء المستقبل، لكن من أين أبدأ؟ أريد أن أفتح مشروعا لابد لي من المشاركة في السكنات التساهمية ولكن ما يلبث حتى يجد نفسه يصطدم بواقع محبط فتنكسر كل الأحلام عند جدار الواسطة ليجد الشاب نفسه يحمل ورق مقوى يدعى شهادة بين يديه يحملق فيه بشدة ثم يفكر في حل فيه الكثير من المنطقية قليل من العقل فيصنع قاربا ورقيا بشهادته ويرسله عبر البحر يحمّله آماله طموحاته كل شيء حتى نفسه ويرحل بعد أن يقطع شرايين جفت في انتظار التفاتة من قلب يدعى وطن.. حتى تبعث فيه الحياة من جديد ..لا شيء يهم ..لا الحياة..لا العمل لا الأهل مادام الوقت يمر والحياة تنقضي وبيدنا يمكننا صناعة قشة ننقذ بها إحساسنا القوي بوجود وطن لأجلنا وبوجودنا لأجل وطن ..إنها  الأولى: مواطن بدون وطن !!
    أما الثانية:فأرض طيبة. جراح ماض تئن ومفارقات غريبة؛ تفعل أنت هذا وأفعل أنا هذا لاشيء يهم، أحيي أنا فتقتل أنت وتحيي أنت فأقتل أنا وإذا ما كبر الخطأ نظرنا إلى أعلى الهرم وقلنا "نريد التغيير" شباب تركوا الأهم وبدأوا يلاحقون تفاهات الأمة فلا شيء يهم ..صورة سيئة عن وطن ..شباب أخذتهم العولمة في ركبها ولا حياة لمن تنادي ..وطن ينادي وشباب منشغلون بالبحث عن السبب وينادون بالتغيير إنها الثانية: وطن بدون مواطن !!
    كانت جدتي تقول لي بأننا جيل ضعيف نملك كل شيء ولا نفعل شيئا تقول بأننا جيل أناني كل يملأ تفكيرة طريقة الصعود إلى القمة وحده فقط والبقية فليذهبوا إلى الجحيم، ..تقول جدتي أنهم كانوا بالأمس يدا واحدة تصنع وطنا وبأننا اليوم أيادي متفرقة كل يصنع "أنا"..
كانوا يملكون الواقع وفقط وحده الواقع ومنه يبدأ التغيير ونحن نملك واقعا وافتراضا والإفتراض يصنع التغيير وينقله إلى الواقع ..
 ترددت الأصوات تنادي بالتغيير وكلما سمعت النداء كلما تساءلت هل نبحث عن وطن أو نبحث عن مواطن ووطنية ضائعة؟ الحل يبدأ من الإجابة عن هذا السؤال ..هل المواطن من يصنع الوطن أو الوطن من يصنع المواطن ؟
 فايسبوكيا.. نلتقي في افتراض جميل الكثير من الأحلام تملأ جدران العالم نلتقي كلنا ونقرأ كلنا أحلامنا وأحلام غيرنا، نثرثر في الجميل وفي المحزن يقولون أنه من هنا يبدأ التغيير ..هنا يمكنني أن أحدثك عن خطة جميلة أبدأ منها حياتي وتحدثني عن خطتك، هنا نجسد واقعا ونقترح حلولا..
   جلست للحظات أفكر في موضوع " لنبادر من أجل الجزائر" طبعا لا أعتقد بأننا سنفكر في نشر عدد من الأفكار للخروج إلى الشارع ولا يمكن أن نلقى بالمسؤولية كلها على عاتق سلطة وحكومة ..أما نحن فكل ما نفعله مغفور وكل ما نفعله صواب ..هناك فرق بين أن يكون لدينا مواطن وليس لدينا وطن وبين أن يكون لدينا وطن ولكن بدون مواطن ..إن ما أفكر فيه هو أن ننطلق من إحساسنا المثالي بالجزائر التي تسكن في دواخلنا ونبدأ في ثورة ضد أنفسنا ثورة فكرية كل يغير ما بنفسه و  "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ"
   لنبادر من أجل الجزائر ولنكن جزائريين بحق ثقافة وعلما وأخلاقا ومسؤولية  ولنفهم معا معنى التغيير، المشكل ليس بطالة فقط والمشكل ليس من الأعلى فقط بعض المشاكل نحن السبب في انتشارها ومنا فقط يبدأ التغيير ..من الأسفل وصولا إلى القمة.
بناء أسرة تحرص على التنشئة الإجتماعية والدينية الصحيحة وتحرص على تشكيل الأخلاق والسلوك يغير الكثير "أن نصنع رجالا"..الحرص على إنتاج جيل يقرأ من شأنه أن يغير الكثير ..لنمتطي قاربا واحدا يأخذنا إلى الافتراض "أليست الشبكات الإجتماعية مهد التغيير كما يقولون!" فلنناقش معا كل ما يهمنا ويهم الوطن ..
   دعونا  نزرع أفكارا نبدأ ثورات فكرية ننطلق مني ومنك من أسرتي وأسرتك من مدينتي ومدينتك، لنا الاختيار إما أن نلقن أفكارنا وحماسة بناء الوطن التي تملأنا الشهادتين ونواريها الثرى أو أن نزرع هنا بذرة التغيير في الإفتراض ونحصدها في الواقع أن نفهم معنى التغيير لنصنع الحياة التي نشتهي؛ أن نصنع المواطن ونحس الوطنية قبل أن نصنع الوطن ..لنبدأ معا حملة صناعة مواطن ووطن !!

ن.مريم نريمان
إذا أعجبيتك المقالة يمكنك التصويت من هنــا 
إنني في هذه اللحظات أعود من اللقطة الشاملة إلى استخدام الزووم وسأتكلم هنا عن ملتقى حضرته وكنت عضوا فاعلا فيه في التنظيم وفي التنشيط.
      الملتقى يدور حول الصحافة ومن المفروض أن يدوم لثلاثة أيام، سعدت كثيرا لحظتها لأن الموضوع يهمني كثيرا وقلت بيني وبين نفسي أن الموضوع سيتم تشريحه وسيتم التطرق إلى مختلف جوانبه وبقيت مستغربة ثلاثة أيام كاملة..
    سآخذكم خلسة معي إلى القاعة التي كنت اجتمع فيها مع الزملاء المنظمين للملتقى ونحن نحمل كاميراتنا التي لا تلتقط إلاّ الأمور الشاذة بدأ النقاش حول التنظيم:عنوان الملتقى واضح ولا يلزمه إعلانات ولا لافتات كثيرة حتى يلفت الانتباه بصراحة كان مهما جدا؟  قلت إذن.. الموضوع قد تم تحديده والضيوف تم تعيينهم والحديث في هذا الموضوع لم يدم أكثر من خمس دقائق ثم انتقلنا إلى موضوع أقل أهمية...عفوا اقصد أكثر المواضيع أهمية بل انه عصب الرحى في كل الملتقيات المنظمة في الجزائر..كم من وجبة غداء دفع ثمنها وفي أي المطاعم التي يجب أن تكون فخمة وكم من محفظة تم شراؤها إلى جانب الأقلام والشهادات والمذكرات وغيرها ثم احتدم النقاش حول الموضوع من سيأخذ محفظة ومن سيتناول الغذاء و..و..و..
    قلت في نفسي لحظتها إنها أمور تنظيمية لابد منها لكنني في نفس الوقت عدلت عن الفكرة عندما أحسست أننا نقوم بتنظيم حفل زفاف ونؤكد على الوجبات التي ستقدم للضيوف ولم يكن الموضوع مختلفا كثيرا عن مشاركتي في تنظيم حفل زفاف أحد قريباتي، وانغمس الجميع يتكلم ويتكلم وضاع الاجتماع بين كم من وجبة ستقدم وكم من محفظة وكم من قلم...وتناسى الجميع العروس وأي ثوب ستخرج به أمام الحضور وهو موضوع الملتقى من المفروض...ربما كلنا في هذه اللحظات قد بدأنا نحس بعزيمة لا متناهية ولو أعطينا لأنفسنا الفرصة للحظات لقلنا بصوت واحد ومع الأستاذ طبعا "نعم للانتحار الجماعي..."وأعود واذكر لم احضر ما حضره الأستاذ من ملتقيات لكن ليس بعد فالانتحار ليس بالهين ويجب أن نضع له أسسا أقوى ونلتمس لأنفسنا من عذر.
تمت برمجتي كمنشطة للملتقى الذي من المفروض أن يدوم ثلاثة أيام ثم فجأة تحول إلى يومين لأن اليوم الأول خاص باستقبال الضيوف، إذن حذفت مجبرة اليوم الأول وأدركت أن موضوع الملتقى لن يدخل غرفة العمليات في اليوم الأول، ثم سألت ببراءة عن اليوم الثاني فعلمت انه تم تنظيم رحلة للضيوف القادمين من مختلف ولايات الوطن إلى العديد من المعالم الأثرية بباتنة، ولم يبق في حوزتي سوى يوم واحد ليتحول الملتقى إلى يوم دراسي فقط، تم تحديد بقية الأيام مجاملة للضيوف ومصاريف زائدة كان بالإمكان أن تفتح مشروعا لشاب بطال...
    يوم الملتقى...جاء الموعد أخيرا وكنت مستعدة جدا فالموضوع يمسني بالدرجة الأولى كصحافية، استلمت البرنامج ظننت في البداية أن هنالك خطأ ما في الموضوع أو في الترتيب أو ربما هناك من عدل فيه فوضع هذا في مكان الآخر، لكن لا ليس هناك خطأ أبدا والبرنامج كالآتي: النشيد الوطني، ثم كلمة السيد فلان وعلان وكلمة آخر ثم كلمة والي الولاية ليعلن عن الافتتاح الرسمي للملتقى أو يعلن بداية بث الروح في الملتقى الذي لفظ أنفاسه الأخيرة قبل أن يبدأ الحياة، تأملت لحظتها وجوه الحضور الذين لا يتجاوز عددهم عدد المنظمين، تأملت وجوه المنظمين الشاحبة والمتعبة من عناءات التنظيم.
    أحسست أن بعض الحضور قد بدأ يتنفس الصعداء بعد أن أنهكه سماع فلان وفلان ولابد أن الكثير ممن يحضرون هم مثلي أحبوا عنوان الملتقى وظنوا أنهم سيستفيدون الكثير ومازالوا ينتظرون مثلما انتظرت أنا قبل أن احمل برنامج الملتقى عفوا اليوم الدراسي..بين يدي..ثم فترت حماستي اللامتناهية..
جاء دوري بعد الإعلان عن الافتتاح الرسمي..وبدأ الحاضرون ينتظرون أن أنادي على الأساتذة الذين سيقومون بإثراء الموضوع لكنني كنت مجبرة –صدقوني أن الجهة المنظمة أبت إلا أن تكرم الذين ساهموا في إنجاح الملتقى ..وأشير بأن الملتقى الذي حكم عليه بالنجاح لم يبدأ بعد ولم يتم للآن الاستماع للمداخلة الأولى وبدأت التكريمات تكريم فلان الفلاني والتكريم الأخر يتسلمه نيابة عنه علان وغيرها.ولا أخفيكم أنني تلقيت شيئا ما يشبه التهديد إذا ما ناديت على شخص قبل آخر أو أنني طلبت من أخر أن يقدم التكريم لشخصية مرموقة وغيرها من البروتوكولات المملة والتي أخذتنا بعيدا عن الملتقى الذي تحول فجأة إلى حفل تكريم، ولست ألوم المنظمين لأنه بالنسبة إليهم الملتقى نجح لان وجبات الغداء كانت كافية والمحافظ بقي منها عدد قليل سيغلقون به أفواه الصحافيين حتى لا يكتبوا عكس ما يأملون منهم.بعد التكريم لا تستعجلوا الأمر فقد تم تنظيم فترة راحة أيضا قدمت خلالها المشروبات والشاي وغيرها ثم عدنا بعد ذلك وسمعنا لثلاثة مداخلات ثم مناقشات لم يكفي الوقت لسماعها كلها وطبعا تعلمون مثلما اعلم ابن ضاع كل الوقت، إنني بعد ذلك اليوم المتعب أحسست برغبة في البكاء على نفسي لأنني فكرت في لحظة بان هذا الرجل صاحب الرأس الكبير وهو عنوان الملتقى والجسم النحيف جدا والمنهك القوى ستشبعه المداخلات فيسترد عافيته ويحصل على جسد متكامل ويستفيد منه الجميع لكن المداخلات لم تشبعه بقدر ما زادته ساعات التكريمات الطوال شحابة في وجهه واصفرارا.
     لحظة زملائي هو ثاني ملتقى أو ربما ثالث ملتقى أحضره وأدخل كواليسه والأستاذ حضر أكثر من ذلك وصراحة أمنت فعلا مثلما أرى الآن في عيونكم عزيمة الانتحار الجماعي المنظم.
     قد أسألكم في هذه اللحظات بأي طريقة تودون الانتحار قد يجيب أحدكم نضع أيدينا بأيد بعضنا ونرمي بأنفسنا من علو قاتل وقد يرى البعض أن نبتلع مائة حبة دواء وقد يجيب أحدنا ممن يملك زادا اكبر من الصبر دعونا نحضر عشرة ملتقيات متتالية بدلا من ألف حبة دواء مميت ولابد أننا سنعجل بموتنا وقد يختار بعضنا ممن لديه شجاعة اكبر الانتحار شنقا لكن البعض اتجه للتفكير هل سنعلم الصحافة بأمر انتحارنا فربما يكون خطوة أولى للتغيير... أو قد لا نعلم الصحافة بسبب الانتحار ونتفاءل للحظة ولو لأول مرة قبل رحيلنا الأبدي ونتخيل بأن صحافتنا قد تحولت إلى صحافة مثلما صحافة الغرب تقود التحقيقات وتسعى إلى التغيير فتبدأ بالبحث عن أسباب الانتحار خيطا خيطا إلى أن تصل للحقيقة وبالتالي نستفيد بأنها ستصل لأكثر من سبب لانتحارنا لكن صحافتنا للأسف ليست كذلك ولن تبحث أبدا..فقط ستكتفي بالتهويل والمبالغة وقد تكتب في صفحتها الأولى العنوان: أستاذ الدراسات العليا ينتحر رفقة طلبته 15 في قسم الإعلام وتكتب عنوان إشارة: بعد أن تلقى تهديدات عقب تصريحاته الأخيرة في احد الملتقيات قائلا: صرفتم أموالا على أشخاص قالوا آي كلام وقد يمتد الحديث عن الانتحار وقد تتحول الأسباب إلى أسباب أمنية وتهديدات ثم إرغام وقد نتحول إلى مدمني مخدرات وقد..وقد.. وهي مهنة صحافتنا العريقة اليوم.
     إذا الأستاذ قرر ونحن كذلك ولابد بأن الأفكار أخذتنا بعيدا إلى أساليب الانتحار التي يمكن أن نستفيد منها من خلال احد المواقع الالكترونية، لكن مهلا فالحقيقة أنها لا  تعنينا في شيء فالانتحار الجماعي الذي يقصده الأستاذ ليس بالضرورة أن نضع أيدينا بأيد يعضنا ونسأل الله أن يسامحنا لأننا مجبرين لا مخيرين ثم نضع حدا لحياتنا، إن فكرة الانتحار هذه يقصد منها الأستاذ أن نجمع حقائب أفكارنا الشاذة ونمضي بها بعيدا عن أحلامنا الغبية في التغيير أن الانتحار يعني أن نلقن أفكارنا ورغبتنا الجامحة في التغيير الشهادتين ونواريها الثرى ونقبل بكل ما نراه ..نحضر الملتقيات ننام فيها أو نخطط لحياتنا وعندما نستفيق على التصفيق  نبتسم إذا ابتسم الجميع أو نتجهم إذا تجهموا.
       إننا نعلم جيدا أننا بإذن الله في أول الركب وإذا جعلنا البعض نتأخر في الوصول فإن وصولنا سيكون أقوى بإذن الله قد نضحك على كل ما قلناه ونسخر ولكن الحقيقة انه ليس كل ما يضحك مسلي دائما فأحيانا تتنكر خيباتنا في هيئة نكتة مثلما قالت إحدى الكاتبات واعذروني زملائي إن قلت لكم وأنا المؤيدة الأولى لفكرة الانتحار الجماعي بان أفكارنا إن تركناها تقتل نفسها بنفسها فلا بد أن تعود في هيئة أخرى أقوى ولابد أن نغير لأنه هناك من يستحقون الثناء والتقدير مثل أستاذنا يؤمنون جدا بالتغيير وان كان الإحباط قد نال منهم للحظات من فرط ما يشاهدون بأم أعينهم ولفترات متقاربة لم تكفي لان تعالج الجرح الأول حتى زادته عوارض أخرى عمقا وألما وسأكتفي بالقول إذا كرهت الدنيا بسبب شخص واحد فأنت كالذي احرق بيته ليتخلص من حشرة.
مريم نريمان